الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
444
أصول الفقه ( فارسى )
فيه مصلحة وافية يتدارك بها مصلحة الواقع حتى يقتضى الاجزاء و الاكتفاء به عن الواقع . و لذا افتى علماؤنا المتقدمون بعدم الاجزاء فى الاصول العملية . و مع هذا ، فقد قال قوم من المتأخرين بالاجزاء ، منهم شيخنا صاحب الكفاية و تبعه تلميذه استاذنا الشيخ محمد حسين الاصفهانى قدّس سرّه . و لكن ذلك فى خصوص الاصول الجارية لتنقيح موضوع التكليف و تحقيق متعلقه ، كقاعدة الطهارة و أصالة الحلية و استصحابهما ، دون الاصول الجارية فى نفس الأحكام . و منشأ هذا الرأى عنده اعتقاده بأن دليل الأصل فى موضوعات الأحكام موسّع لدائرة الشرط أو الجزء المعتبر فى موضوع التكليف و متعلقه بأن يكون مثل قوله عليه السّلام : « كل شىء طاهر حتى تعلم انه قذر » يدل على ان كل شىء قبل العلم بنجاسته محكوم بالطهارة . و الحكم بالطهارة حكم به ترتيب آثارها و انشاء لأحكامها التكليفية و الوضعية التى منها الشرطية فتصح الصلاة بمشكوك الطهارة كما تصح بالطاهر الواقعى . و يلزم من ذلك ان يكون الشرط فى الصلاة - حقيقة - أعم من الطهارة الواقعية و الطهارة الظاهرية . و إذا كان الأمر كذلك فإذا انكشف الخلاف لا يكون ذلك موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل يكون بالنسبة إليه من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل . فلا يتصور حينئذ معنى لعدم الاجزاء بالنسبة إلى ما أتى به حين الشك و المفروض ان ما اتى به يكون واجدا لشرطه المعتبر فيه تحقيقا ، باعتبار ان الشرط هو الأعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية حين الجهل ، فلا يكون فيه انكشاف للخلاف و لا فقدان للشرط . و قد ناقشه شيخنا الميرزا النائينى قدّس سرّه بعدة مناقشات يطول ذكرها و لا يسعها هذا المختصر و الموضوع من المباحث الدقيقة التى هى فوق مستوى كتابنا .